ويجوز أخذ الرهن والضمان والكفيل بالصلح .
وإذا غصب رجل أرضًا ، ثم دفع إلى ربها في ثمنها صلحًا ، وأشهد عليه بذلك والشهود يعلمون الحال ، لم يسعهم إقامة الشهادة للغاصب بالأرض .
وكذلك لو علموا لرجل على رجل حقًا قد جحده إياه ، ثم صالحه على بعضه وأشهدهم على البراءة ، لم يحل لهم إقامة الشهادة بالإبراء مع علمهم ببقاء شيء من الحق في ذمة المبرأ . [ والله تعالى أعلم ] [1] .
ويصح الصلح عن دم العمد بما يزيد على قدر الدية أو ينقص عنها ، ولا يصح عن قتل الخطأ بأكثر من الدية من جنسها ، ويجوز من غير جنسها .
فإن صالح عن دم العمد على عبد بعينه ، فإذا هو حر ، فعليه قيمته لو كان عبدًا .
وإذا أتلف عليه عبدًا قيمته مائة ، فصالحه على مائة وعشرة ، لم يصح الصلح .
[ وإن صالحه على مائة مؤجلة ، فقال القاضي في الجامع الصغير: لا يصح الصلح ] [2] بناء على المسألة قبلها ، وإن الذي ثبت في ذمته القيمة .
وإن صالحه على عرض قيمته أكثر من مائة جاز ، ويكون ما وقع عليه الصلح حالًا في مال القاتل .
(1) ساقط من ( ب ) .
(2) ساقط من ( ب ) .