الزكاة تجب في مال كل مسلم حر تام الملك ، فإن كان بالغًا عاقلًا فهو المخاطب بإخراجها ، وإن كان صبيًا أو مجنونًا فوليه المخاطب بإخراجها عنه .
ولا تجب في مال كافر ، أصليًا كان أو مرتدًا .
وخرج ابن شاقلا في وجوبها في مال المرتد روايتين .
فأما العبد فإن قلنا: لا يملك إذا ملك ، وجبت الزكاة في ماله ، وخوطب سيده بإخراجها لأن الملك له .
وإن قلنا: يملك ، لم تجب الزكاة في ماله بحال كمال المكاتب . وكذلك حكم المدبر وأم الولد .
وإذا عتق المكاتب وبقي في يده نصاب ، استقل به حولًا ثم زكاه .
وإن عجز ورق ، استقبل سيده بما في يده حولًا ثم زكاه .
ولا تجب الزكاة فيما لم يتم ملك مالكه عليه ، كمال الكتابة .
وهل تجب الزكاة في المال الضال ، والمغصوب ، والتاوي [1] في البحر ، وما دفنه في دار أو في الصحراء ونسي موضعه ، وما أودعه عند غيره فجحده ، والمسروق ، والدين المؤجل على مقر مليء ، والدين الحال على مليء جاحد في الظاهر والباطن ، أو على مقر مماطل ، أو على مقر معسر ؟ جميع ذلك على روايتين .
فأما الدين الحال على مقر مليء غير مماطل ، فتجب فيه الزكاة رواية واحدة .
(1) قال ابن منظور: هو ذهاب مال لا يرجى . لسان العرب 14/ 106 .