فإن شرطا أن من سبق منهما أطعم السبق أصحابه ، فالشرط باطل ، وفي بطلان المسابقة وجهان ، فعلى قولنا: يصح تملك السبق ، فإن شاء أطعمه وإن شاء أحرزه .
والسبق في الخيل: أن يسبق أحدهما بالرأس إذا تماثلت الهوادي وهي الأعناق ، فإن اختلفا في طول العنق ، أو كان ذلك في الإبل ، اعتبر السبق بالكاهل وهو الكتف .
وإذا هلك أحد المركوبين قبل الغاية بطل العقد ، فإن مات أحد الراكبين قام وارثه مقهامه ، فإن عدم الوارث استأجر الحاكم من ينوب عنه .
وليس لأحد المتسابقين أن يجنب مع فرسه فرسًا يحرضه على العدو ، ولا يركض وراءه ، ولا تصح به .
وحكم المسابقة بعوض حكم الجعالة في أحد الوجهين ، فيجوز فسخها والامتناع منها ، والزيادة فيها رهن ، ولا ضمير .
وفي الوجه الآخر: هي كالإجارة ، فتنعكس جميع هذه الأحكام .
واللعب بالشطرنج بعوض وبغير عوض محرم ، نص عليه ، وهو من الميسر ، وكذلك النرد والأربعة عشر ، وكل ما سمي لعبًا مكروه ، إلا ما كان معينًا على قتال العدو ، ذكره ابن عقيل .
فأما صفة المناضلة فنذكرها في بابه إن شاء الله تعالى .
يشترط في المناضلة إخراج العوض على ما ذكرنا في الخيل ، ولا تصح إلا بتعيين الرماة ، سواء كانوا اثنين أو جماعة .
ولا تصح إلا على من يحسن الرمي ، فإن كان في أحد الحزبين من لا