المضمرة والتي لم تضمر ، من الحفياء إلى ثنية الوداع" [1] ."
ولا بد من تعيين الفرسين ، وتحديد المسافة ، والعلم بالعوض .
فإن كان العوض من الإمام ، أو من آحاد الرعية ، أو من أحد المتسابقين ، على أن من سبق أخذه جاز ولم يحتج إلى محلل . فإن جاءا معًا فلا شيء لهما .
وإن كان من المتسابقين ، على أن من سبق منهما أحرز الجميع ، لم يجز حتى يدخلا بينهما محللاً يكافىء فرسه فرسيهما ، وبعيره بعيريهما ، ورميه رميتهما ، على إن سبقهما أحرز سبقهما ، وإن سبقاه لم يتخذا منه شيئًا ، وأحرز سبق نفسه ، وكان سبق أحدهما أحرز السبقين ، وكان سبق مع المحلل أحرز سبق نفسه ، وكان سبق المتأخر بينه وبين المحلل نصفين .
فإن أخرج كل واحد منهما عوضًا ولا محلل بينهما ، فهو القمار بعينه .
فإن قال الإمام . من سبق فله عشرة ، ومن يلي فله كذلك ، لم تصح المسابقة . وإن قال: من صلى فله خسة ، صحت المسابقة .
فإن كانوا جماعة ففاضل بينهم بأن قال: للمجلى وهو الأول مائة ، وللمصلى وهو الثاني خمسون ، وللتالي وهو الثالث أربعون ، وللبارع وهو الرابع ثلاثون ، وللمرتاح وهو الخامس عشرون ، وللحظى وهو السادس خسة عشر ، وللعاطف وهو السابع عشرة ، وللمؤمل وهو الثامن ثمانية ، وللطيم وهو التاسع خمسة ، وللسكيت وهو العاشر درهم ، وللفسكل وهو الذي يسمونه العامة المشكل ، وهو الذي يجيء بعد الجميع نصف درهم ، فإنه يصح ، ذكره شيخنا في شرحه .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الجهاد ، باب إضماء الخيل للسبق 4/ 38 ، ومسلم في صحيحه ، كتاب الإجارة ، باب المسابقة بين الخيلوتضميرها 3/ 1491.