لا تصح الكفالة بما لا يصح ضمانه ، وقد سبق ذكره .
ولا تصح الكفالة ببدن من عليه حد ، سواء كان لله تعالى - كحد الزنا وشرب الخمر - أو لآدمي ؛ كالقصاص وحد القذف .
وتصح الكفالة بالأموال المضمونة ؛ كالديون ، والأعيان المضمونة ؛ كالمغصوبة والعواري ، والمقبوض على وجه اليوم ، فإن أحضرها وسلمها وإلا ضمن عوضها .
فإن تلفت الأعيان بفعل [ الله ] [1] تعالى لم يضمن .
[ وتصح ] [2] الكفالة حالة ومؤجلة ، وتصح الكفالة ببدن من عليه دين ، سواء كان حالًا أو مؤجلًا ، فإذا طولب الكفيل بالمكفول [ به ] [3] فأحضره برئ .
وإن استحقت مطالبته بالمكفول به وهو غائب ، لم يطالب به حتى يمضي زمان يمكنه المضي إليه وإعادته .
فإن مضت المدة المذكورة ولم يحضره ، إما لتوان منه بإحضاره ، أو لقربه منه واختفائه ، أو لانقطاع خبره عنه ، أو لامتناعه غليه من الحضور ، لزمه ضمان ما عليه .
ومتى مات المكفول به سقطت الكفالة ، نص عليه .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن لا تسقط ويطالب بما عليه . فإن اشترط
(1) في ( ب ) : لله .
(2) في ( أ ) : وتصلح .
(3) ساقط من ( أ ) .