فصل:
ويكره الوضوء بالماء الحميم [1] ، وهو الذي يمنع الإسباغ في الاستعمال ، ولا يكره بالماء المسخن بالشمس أو بالطاهرات .
وهل يكره بالمسخن بالنجاسات ؟ على روايتين .
ويكره من ماء البئر التي في المقبرة ، ولا يكره من سقايات الأسواق .
ويكره من ماء زمزم في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى: لا يكره .
وحكم الغسل حكم الوضوء في جميع ما ذكرنا .
فصل:
وكل حيوان حكمنا بنجاسته حال حياته كالكلب ، والخنزير ، وما تولد من عين نجسة كدود الحش والميتة ونحو ذلك ، فإنه ينجس الماء القليل وغيره من المائعات بمجرد إصابته له حيًا وميتًا .
وكل حيوان حكمنا بطهارته ، فإذا وقع في ماء قليل أو غيره من المائعات ولا نجاسة بظاهره وخرج منه حيًا ؛ فإن كان آدميًا أو حيوانًا يباح أكله غير جلال لم ينجسه .
وإن كان غير ذلك كالسنور والفأرة وابن عرس ، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه ينجسه لنجاسة إسته .
والثاني: لا ينجسه لأن إسته يجتمع حال وقوعه في المائع فلا ينتشر ، فلا يلحق المائع موضع النجاسة .
والحيوان المحكوم بطهارته على ضربين:
(1) الحميم: الماء الحار ، وشربت البارحة حميمة أي: ماء ساخنًا ، وكسل ما سخن فقد حمم . لسان العرب 120/ 153 ( مادة حمم ) .