فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1665

باب زيارة القبور :

زيارة القبور مستحبة للرجال ، وفي كراهتها للنساء روايتان .

والمستحب لمن زار القبور أو مر بها أن يقول: السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين ، وأنا بكم عن قريب إن شاء الله لاحقون ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم ، واغفر لنا ولهم ، اللهم رب هذه الأجساد البالية والعظام الناخرة التي خرجت من دار الدنيا وهي بك مؤمنة ، صل على محمد وعلى آل محمد ، وأنزل عليهم روحًا منك وسلامًا مني .

وقد روي: أنه من دخل المقابر فقرأ عند قبر والديه: { فلله الحمد رب السموات ورب الأرض رب العالمين ، وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم } [ الجاثية: 36-37 ] . وأهدى لهما [ ثوابها ] [1] ، فقد أدى حقهما .

ويكره أخذ تراب القبور سواء أراد به التبرك أو النبش .

ويكره دوس القبر ، والجلوس عليه ، والاتكاء إليه ، والمشي في المقبرة بالنعال .

ولا يكره المشي فيها بالخفاف ، ولا بالتمشكات [2] ، ذكره القاضي .

ولا تكره القراءة على القبر ، وكان أحمد - رحمه الله - يكرهها ، ثم رجع رجوعًا أبان به عن نفسه وقال: يقرأ بعد أن نهى عن ذلك .

ومن أصحابنا من يتمسك بكراهته أولًا ، وجعل المسألة على روايتين .

ويستحب أن يقرأ عن رأس القبر بفاتحة البقرة ، وعند رجليه بخاتمتها .

وكل قربة عملت وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك .

(1) في ( ب ) : ثوابهما .

(2) التمشكات: نوع من النعال معروف في بغداد . انظر: كشاف القناع 2/ 141 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت