يتحرى ويصوم شهرًا ، فإن وافق شهر رمضان أو ما بعده أجزأه . وإن وافق ما قبله لم يجزه .
ثم ينظر فإن وافق صومه شهرًا يصح صوم جميعه أجزأه ، سواء كان هو وشهر رمضان تامين أو ناقصين ، أو أحدهما تامًا والآخر ناقصًا .
هذا إذا كان القضاء شهرًا بين هلالين ، كذا ذكره القاضي في المجرد .
وعندي: أنه متى كان شهر رمضان تامًا لزمه قضاء ثلاثين يومًا ؛ لقوله تعالى: { فعدة من أيام أخر } [ البقرة: 184 ] .
وإن وافق شهرًا لا يصح صوم جميعه ؛ كشوال وذي الحجة ، صار القضاء بالعدد .
ومتى كان القضاء [ بالعدد ] [1] لزمه صيام ثلاثين يومًا ، سواء كان شهر رمضان تامًا أو ناقصًا . فعلى هذا إن وافق ذا الحجة لم يجزه صيام يوم العيد .
وهل يجزئه صيام أيام التشريق ؟ يخرج على الروايتين في جواز صومها عن الفرض .
وعلى الرواية التي تقول: يصح صيام يوم العيد عن الفرض ، لا يلزمه قضاؤه أيضًا ، ولا يصير القضاء بالعدد ، فيكون كما لو وافق ذا القعدة .
[ والله أعلم ] [2] .
لا يصح شيء من الصيام إلا بالنية .
(1) زيادة من ( ب ) .
(2) ساقط من ( ب ) .