حكم المبتدأة ، وقد تقدم بيان حكم المبتدأة .
فإن قلنا: تجلس أقل الحيض فلا كلام .
وإن قلنا: تجلس زيادة عليه ، فظاهر كلام أحمد رحمه الله: أنها تجلس ذلك من غير تكرار ؛ لأنها قد عرفت استحاضتها بالشهر الأول .
وقال القاضي: يحتمل أن لا تجلس ذلك حتى تثبت استحاضتها بالتكرار كما قلنا في المبتدأة .
وكل زمان يصلح للحيض والطهر ، فما أمرناها أن تجلسه منه فهو حيض مشكوك فيه ، وما أمرناها بالصلاة فيه منه فهو طهر مشكوك فيه ، وقد تقدم بيان حكم الحيض المشكوك فيه والطهر المشكوك فيه .
والتلفيق: ضم الدماء بعضها إلى بعض إذا تخللها طهر وكانت في زمان يمكن كونها حيضًا ، سواء تساوى زمان الدم وزمان الطهر ، أو زاد أحدهما على الآخر .
فمتى رأت يومًا دمًا ويومًا طهرًا ولم تجاوز أكثر الحيض ؛ فاليوم الأول حيض بيقين ، وما بعده من أيام الدم لا يكون حيضًا بأول مرة ، فإذا تكرر مرتين أو ثلاثًا لفقتها فجمعت أيام الدم فكانت حيضًا وبقيت أيام النقاء طهرًا ، فيكون لها ثمانية أيام حيضًا إن قلنا: أكثر الحيض خمسة عشر يومًا ، وإن قلنا: أكثره سبعة عشرة يومًا ، كان لها تسعة أيام حيضًا والباقي طهرًا .
وكذلك إن رأت يومًا دمًا ويومين طهرًا ، أو يومًا طهرًا ويومين دمًا ، أو يومين دمًا ويومين طهرًا ، أو نصف يوم دمج ونصف يوم طهرًا ، أو ساعة دمًا وساعة طهرًا ، فالحكم في الكل واحد .