ومتى رأت النقاء وجب عليها أن تغتسل وتصوم وتصلي .
وفائدة التلفيق: أنه متى عاودها الدم فلا قضاء عليها ، وكان وطء زوجها لها مباحًا .
ومتى نقص مجموع الدماء الموجودة في مدة الحيض عن أقل الحيض ، لم يجز التلفيق وكان الكل دم فساد ، وإنما يصح التلفيق إذا بلغ مجموعها أقل الحيض أو زاد عليه .
فأما إن جاوز الدم مع النقاء المتخلل له أكثر الحيض ، فإنها تعمل في مدة الحيض على ما تقدم كما لو لم يجاوزها ، وما بعد مدة الحيض استحاضة .
فإن رأت بياض يوم دمًا ، ثم طهرت ثلاثة عشر يومًا وليلة الخامس عشر ، ثم رأت بياض يوم الخامس عشر دمًا فإن قلنا: أقل الطهر خمسة عشر يومًا ؛ لفقت وكلاء حيضها بياض يومين ، ويكون النقاء بينهما في حكم الطهر ، سواء قلنا أقل الحيض يوم وليلة أو يوم مجرد .
وإن قلنا: أقل الطهر ثلاثة عشر يومًا وأقل الحيض يوم مجرد ؛ لم تلفق وكانت حيضتين .
وإن قلنا: أقل الحيض يوم وليلة وأقل الطهر ثلاثة عشر يومًا لم تلفق أيضًا ، وكان الكل دم فساد .
فإن رأت بياض بوم دمًا ، ثم طهرت أربعة عشر يومًا ، ثم رأت بياض يوم السادس عشر دمًا وانقطع ، فمتى قلنا: أقل الطهر خمسة عشر يومًا وأكثر الحيض سبعة عشر لفقت ، وكان الجميع حيضة واحدة ، سواء قلنا: أقل الحيض يوم وليلة أو يوم مجرد .
ومتى قلنا: أقل الطهر ثلاثة عشر يومًا وأقل الحيض يوم مجرد فهما