فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1665

وحكى أبو بكر في الأدهان والصابون قولين ، وما عدا ذلك فلا حكرة وعن أحمد - رحمه الله - رواية أخرى: أن الاحتكار في كل ما يضر احتكاره بالعامة ، ونص في أقوات البهائم: أنه لا احتكار فيها ، وحمله القاضي على الرواية الأولى ، فأما على الرواية الثانية ، فيقتضي أن يكون فيها الاحتكار لما فيها من المنفعة .

باب التسعير :

لا يجوز التسعير وهو: أن يسعر الإمام على الناس سعرًا ، أو يجبرهم على التبايع به ، بل يتركهم يتبايعون أموالهم على ما يختارون ؛ لما روى أحمد - رحمه الله - في المسند عن أنس بن مالك قال:"غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: يا رسول الله لو سعرت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم [1] : إن الله هو الخالق القابض الباسط الرازق المسعر ، وإني لأرجو أن ألقى الله عز وجل ولا يطلبني أحد لمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال" [2] . وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .

ولأن ذلك سبب الغلاء ؛ لأن الجالب إذا سمع أنه يلزم ببيع ماله بما لا يزيد امتنع من الجلب ، ومن عنده شيء يكتمه ، فتقل الأشياء وتعدم فيزداد الغلاء ، وإذا لم يسعر ، رغب كل أحد في بيع ما عنده طلبًا للربح ، فيتسع على الناس ، والله أعلم .

(1) في ( ب ) : عليه السلام .

(2) أخرجه الترمذي حديث رقم: 1314 ، وأبو داود 3451 ، وأحمد 3/ 286 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت