تصح إجارة كل ما ينتفع به منفعة مباحة مع بقاء عينه ؛ كالعقار والمنازل والثياب والأواني والآلات وسائر الحيوان ، حتى الأحرار والعبيد إلا السبع والخنزير والكلب ، سواء استأجره للصيد أو للحراسة ، وغير ذلك ، [ فإنها ] [1] لا تصح . وكذلك استئجار الفحل للضراب .
وقال أبو الخطاب: يتخرج أن تصح إجارة الكلب والفحل ، ولا تصح إجارة شيء من الحيوان للنسل والدر ، إلا الطير للرضاع .
ولا تجوز إجارة ما لا يمكن الانتفاع به [ إلا ] [2] مع بقاء عينه ؛ كالشمع والمطعومات والمشروبات بأسرها .
ولا يستحق بعقد الإجارة عين إلا في موضعين: لبن الظئر ، ونقع البئر ، فإنهما يدخلان تبعًا .
ولا يجوز عقد الإجارة على منفعة محرمة ؛ كالغناء والزمر ونحوه .
وإذا استؤجر لحمل محرم ؛ كالخمر والخنزير والميتة لم يصح ولم يستحق الأجرة في إحدى الروايتين .
وفي الأخرى: تصح . وهل يطيب له أكل أجرته ؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يطيب له و يتصدق بها ، سواء كان المحرم لمسلم أو ذمي ، إلا أنه إذا كان لمسلم كانت الإجارة لحمله لسد كراهة .
ولا تصح إجارة داره لمن يتخذها كنيسة ، أو بيعة ، أو بيت نار ، أو يبيع فيها الخمر ، سواء شرط ذلك أو لم يشرطه ، إذا علم أنه يفعل ذلك .
وتصح إجارتها لمن يتخذها مسجدًا .
(1) في الأصل: فإنه.
(2) زيادة على الأصل.