وإذا استأجره ليحجمه لم يصح .
فإن أعطى شيئًا من غير مشارطة أطعمه عبده وناضحه ، ويكره للحر أكله في أصح الروايتين ، والأخرى: أنه لا يحرم عليه .
وقال أبو الخطاب . تصح الإجارة ، ويطعم الأجرة عبده وناضحه .
وكل عمل مباح لا يختص أن يكون فاعله من أهل القربة ، يجوز أخذ الأجرة عليه إلا الحجامة ، وقد ذكرنا حكمها .
وكل عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة ، بمعنى . أنه لا نفع إلا قربة لفاعله ؛ كالأذان والصلاة والحج وتعليم القرآن والفقه ، فلا يجوز الاستئجار عليه في أظهر الروايتين .
والأخرى: يجوز ؛ فروي عنه: أنه أباح للمعلمين الأجرة ، وقال: التعليم أحب إلي من أن يستدين ، دعله لا يقدر على ذلك ، فيلقى الله تعالى بأمانات الناس .
وقال: هو أحب إلي من أن يتوكل على السلاطين . ولا يشارط ، ويأخذ ما يعطى .
فأما أخذ الرزق فيجوز في بعض العبادات ؛ ، كالأذان والإقامة وإقراء القرآن وتعليم الفقه . فأما الحج والصلاة والصيام فذكر ابن عقيل في التذكرة: أنه لا يجوز أخذ الرزق على ذلك .
وذكر القاضي في الجامع الصغير: أنه يجوز .
وذكر في كتاب الجهاد من كتاب الخصال: أن ما اختص أن يكون فاعله من أهل القربة ، وإذا فعله عن نفسه عاد نفعه إلى غيره ، لا يجوز أخذ الأجرة عليه ، ويجوز أخذ الرزق عليه كالجهاد والقضاء والإمامة والأذان والإقامة . وإن كان لم يعد نفعه إلى غيره ، لم يجز أخذ الأجرة ولا أخذ الرزق