عليه ؛ كالصلاة والصيام والحج .
وكل ما لم يختص أن يكون فاعله من أهل القربة ؛ كالخياطة والبناء والقصارة ، يجوز أخذ الأجرة عليه ، ولا يجوز أخذ الرزق عليه .
واذا قلنا: يجوز الاستئجار على الطاعات ، لم يصح إلا إذا كان الآجر ممن تصح منه .
ويجوز استئجار الكافر لبناء المساجد والقناطر ؛ لأنه لا يختص أن يكون فاعل ذلك من أهل القربة .
وذكر ابن عقيل في التذكرة: أنه يجوز استئجار الكافر أيضًا على كتابة المصاحف إذا لم يكن حاملاً لها .
ولا يجوز إجارة المصحف في أحد الوجهين ، وفي الآخر: يجوز .
ويجوز إجارة كتب الفقه ، واللغة ، والشعر للقراءة فيها . ويجوز إجارة الحلي المباح بأجرة من غير جنسه ، ولا يجوز بأجرة من جنسه .
وقال القاضي: يصح مع الكراهة .
ويجوز إجارة الدراهم والدنانير للوزن ، فإن أطلق الإجارة فقال القاضي: لا تصح ، وتكون قرضًا . وقال أبو الخطاب: تصح ، وينتفع بها في تحلية المرأة والوزن .
ويجوز إجارة الأرض بجزء مما يخرج منها ؛ كالثلث والربع في إحدى الروايتين . والأخرى: يكره ذلك .
ويجوز للسيد إجارة مماليكه ومدبريه ، وينتفص تملكه ممن باقيه حر ، وأمهات أولاده ، والمأذون لهم في التجارة وإن كرهوا ، وليس لأحدهم إيجار نفسه بغير إذن السيد . والمكاتبون بخلاف ذلك .