ويجوز لولي الصي إجارته ، سواء كان [ أباه ] [1] أو وصيه أو الحاكم .
وإذا أعتق العبد أو بلغ الصي في مدة الإجارة ، لم يكن لأحد منهما فسخها .
وتصح إجارة الوقف ، فإن مات مؤجره قبل انقضاء مدة الإجارة ، وانتقل إلى من شرط له من بعده ، لم تنفسخ الإجارة في أحد الوجهين ، ويأخذ المنتقل إليه حصته من الأجرة منذ يوم توفي الأول .
وفي الوجه الآخر: تنفسخ بالموت في حق العبد ؛ لأننا بينا أنه أخذ حقه وحق غيره ، فصح في حقه وبطل في حق غيره .
ولا يجوز إجارة المستعار إلا بإذن المالك في مدة معلومة ، ولا يجوز إجارة المشاع إلا من الشريك ، نص عليه . وقال أبو حفص: يصح ، وقد أومأ إليه أحمد رحمه الله .
وإذا استأجر رجلاً ليبيع له ثوبًا بعبنه أو يشتريه ، فالإجارة صحيحة ، ولا بأس أن يجعل السمسار فيما يبتاعه من المتاع من كل ألف درهم شيئًا معلومًا . ذكره ابن أبي موسى .
ويجوز استئجار حائط ليضع عليه خشبًا معلومًا ، أو يبني عليه سترة .
ويصح استئجار الرجل زوجته لرضاع ولده وحضانته ، سواء كانت في حياله أو بائنًا منه ، وسواء كان الولد منها أو من غيرها . ولا يجوز للمرأة إيجار نفسها للرضاع أو الخدمة إلا بإذن زوجها .
ويجوز للرجل أن يستأجر الأمة والحرة الأجنبية منه لتخدمه ، ولا يجوز أن يخلو معها ، ولا يرى منها إلا وجهها وكفيها ، وليغض بصره عنها ،
(1) في الأصل: أبوه.