ولا فرق فيما ذكرنا بين المطلوب والطالب الذي يخاف فوات العدو ، وعنه: أن الطالب لا يجوز أن يصلي إلا صلاة آمن .
وقال ابن أبي موسى: إن خاف الطالب رجوع العدو عليه صلى صلاة خائف ، وأن أمن ذلك لم يصل إلا صلاة آمن .
وإذا رأوا سوادًا فظنوه عدوًا ، فصلوا صلاة شدة الخوف ، ثم ظهر أنه غير عدو أو عدو لكن بينهم وبينه مانع من خندق ونحوه أعادوا .
ومن هرب من العدو هربًا مباحًا ، أو خاف من سيل أو سبع ونحوه ، جاز أن يصلي صلاة شدة الخوف .
كل ملبوس طاهر غير الإبريسم فمباح للرجال والنساء لبسه واستعماله كيف شاؤوا من غير كراهية .
فأما الإبريسم فاستعماله حرام على الرجال دون النساء ، أحرارًا كانوا أو عبيدًا ، وسواء في ذلك لبسه وافتراشه ، والاستناد إليه والتقليد بشراريبه ، وجعله تكاكًا في السراويلات ، وتعليقه ستورًا وغير ذلك .
وسواء في ذلك المريض والصحيح ، ومن في دار الحرب وغيرها .
وعنه: أنه يباح لبسه للمرض والحكة ، وفي دار الحرب لغير حاجة .
وما نسج من الإبريسم وغيره من المباح ؛ كالملحم والقسي [1] ، وتسمى قوية ، وهي ثياب قال علي بن أبي طالب - عليه السلام -: كانت تأتينا من قبل الشام مضلعة ، وفيها أمثال الأترج [2] ، وكالخز المعمول من إبريسم
(1) هي ثياب فيها حرير مخلوط بالكتان ، نسبت إلى قرية على ساحل البحر يقال لها: قس . وقيل: نسبة إلى الصقيع لبياضه . انظر: لسان العرب: 6/ 174 .
(2) الأترج: فاكهة ، الواحدة أترجة . انظر: المصباح المنير ص: 74 .