فجميع ذلك حرام .
وكل ما قلنا إنه حرام ففيه الزكاة ، وكل ما أبحناه من الضبة والحلقة ونحو ذلك فلا زكاة فيه بنفسه ، ولا يضم إلى غيره وإن كثر بمجموعه .
بيانه: أنه لو كان في ملكه ألف إناء ، على كل إناء درهم فلا زكاة فيه كضبة الإناء الواحد ، ولو اجتمع ذلك في إناء واحد وجبت فيه الزكاة .
وكل مصوغ وجبت فيه الزكاة فإنه يضمه إلى ما عنده من الأثمان ، وإلى قيمة ما عنده من عروض التجارة ثم يزكي الجميع .
وتجب الزكاة في وزن أواني الذهب والفضة دون قيمتها ، وكذلك كل حلي لا يباح اتخاذه وتلغو الصنعة ، سواء كان ذلك للتجارة أو للقنية .
وهذا كما قلنا في الإماء المغنيات إذا كن للتجارة قومناهن سواذج ، لأن تلك الصنعة محرمة فلا تقوم .
وفارق ذلك إذا اتخذ الرجل شيئًا من حلي النساء [ ليتحلى به ، فإنا نقومه ] [1] ، لأن تلك الصنعة ليست محرمة لأنها تباح للنساء .
وكذلك إذا اتخذت المرأة شيئًا من حلي الرجال كحلية المنطقة ونحوها .
وفارق الخصيان إذا كانوا للتجارة ، فإنهم يقومون على ما بهم ، لأن المحرم فيهم القطع وقد زال وبقي أثره ، وفقد العضو لا يكون محرمًا بل نفس قطعه هو المحرم ، والتقويم لا يتناول قطع العضو .
حكم قيم عروض التجارة في الزكاة كحكم الناض ، فإذا بلغت قيمتها نصابًا قدره مقدار نصاب الناض ، وحال الحول ولم ينقص عن ذلك وجبت
(1) في ( ب ) : ليتحلى فإنه يقومه .