فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1665

باب حكم مؤونة الرهن وما ينفق عليه :

ومؤونة الرهن على راهنه ، وكذلك أجرة مسكنه ومخزنه وحافظه ، فإن

أنفق عليه المرتهن من غير إذن الراهن مع قدرته على استئذانه فهو متطوع ، وإن أنفق مع عدم القدرة على استئذانه من غير إذن الحاكم ، فعلى روايتين:

إحداهما: أنه متطوع ، والأخرى: ضمان ذلك على الراهن . وكذلك الحكم في كفن العبد المرهون إذا مات ، فكفنه [ على ] [1] الراهن .

وليس للمرتهن أن ينتفع بشيء من الرهن بغير إذن مالكه بحال ، إلا ما كان مركوبًا أو محلوبًا وامتنع راهنه من نفقته ، أو كان غائبًا ولم يقم له نفقة فأنفق عليه المرتهن بغير إذنه ولا إذن الحاكم ، فإن له أن يركب ويحلب بمقدار نفقته ، متحريًا للعدل في ذلك ، ويترادان الفضل ، ولا يعجفه ولا ينهكه بالركوب والحلاب ، وهذا على الرواية التي تقول: لا يكون متطوعًا بالنفقة .

قال أبو بكر: وكذلك إذا كان الرهن أمة فاسترضعها المرتهن ، يحتسب من ذلك بقدر نفقتها .

وإن كان عبدًا ، فهل له أن يستخدمه بقدر نفقته ؟ نقل الأثرم: ليس له ذلك ؛ لأنا تركنا القياس في المركوب والمحلوب للأثر ، ولا أثر في العبد ، وهو ظاهر كلام الخرقي . ونقل حنبل: أنه يحتسب بذلك ؛ كما في المركوب والمحلوب .

قال أبو بكر: إن كان حنبل حفظ جواب أبي عبد الله فقد خالف

(1) ساقط من: ( ب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت