ومن أفسد شيئًا من صيام شهر رمضان بجماع أو غيره عامدًا من غير عذر فقد باء بإثم عظيم ، فليستغفر الله تعالى ، فقد روى أبو عيسى الترمذي في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ من أفطر يومًا رمضان من غير رخصة ] [1] ولا مرض ، لم يقض عنه صوم الدهر كله وإن صامه" [2] ."
وليس عليه في الحكم سوى القضاء عن كل يوم يومًا ، وكفارة الجماع إن كان أفسده بجماع أو إنزال ؛ لحديث الأعرابي ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"صم يومًا واستغفر لله تعالى" [3] ولو وجب عليه أكثر من ذلك لأمره به .
ويجوز قضاء شهر رمضان متفرقًا ، والتتابع مستحب .
ويجوز تأخير القضاء ما لم يفت وقته وهو إلى أن يهل شهر رمضان آخر .
ولا يجوز له التطوع بالصوم قبل القضاء ، نص عليه في رواية سنبل .
وعنه: أنه يجوز ، ذكرها أبو الخطاب .
وهل يكره القضاء في عشر ذي الحجة ؟ على روايتين .
ولا يجوز صوم يومي العيدين ، ولا أيام التشريق لا عن فرض ولا عن تطوع ، ومتى صامها لم ينعقد صومه .
وعنه في أيام التشريق رواية أخرى: أنه يصح صومها عن الفرض
(1) في ( ب ) : من غير عذر رخصة .
(2) أخرجه الترمذي في جامعه ، كتاب الصوم ، باب ما جاء في الإفطار متعمدًا 3/ 101 .
(3) أخرجه أبو داود في سننه ، كتاب الصوم 2/ 314 .