والثانية: يوم الجمعة ويقضي المذكورة ، ثم يقضي الجمعة ظهرًا أربعًا .
قال ابن أبي موسى: وعلى هذه الرواية يلزم من اتم به إعادة الجمعة ظهرًا .
فإن ذكر الفائتة عند قيامه إلى الجمعة وقبل الإحرام بها ، فالأولى أن يستخلف من يصلي بهم الجمعة ويقضي ما عليه ، ثم إن أدرك الجمعة صلى مع الإمام وإلا صلى ظهرًا .
فإن لم يفعل وصلى بهم الجمعة ، فعلى الروايتين على ما بينا في ضيق الوقت وسعته ؛ لأن الجمعة تفوت .
ومن نسي صلاة من صلوات يوم وليلة لا يعلم عينها ، وجب عليه قضاء جميع صلوات اليوم والليلة ، ويقصد بكل صلاة أنها الفائتة . وإن كانت من صلوات نهار قضي صلوات النهار خاصة .
الأذان والإقامة مشروعان في حق الرجال ، للصلوات المكتوبات .
وهل هما سنة أو واجبان ؟ قال ابن أبي موسى: في ذلك روايتان: إحداهما: أنهما سنة ، إلا الأذان المحرم للبيع يوم الجمعة فإنه واجب .
والأخرى: أنهما من فروض الكفايات ، وظاهر هذه: أنهما واجبان على كل مصل من الرجال وجوب كفاية .
وحكى القاضي عن أبي بكر بن جعفر: أنهما فرض على الكفاية على أهل المصر ، قال: وأما غير أهل المصر من المسافرين فلا يجب عليهم .
واختاره القاضي في المجرد .
والصحيح: أنه لا فرق فيهما بين المصر والقرى ، ولا بين الحاضرين