فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 1665

وإثبات ضدها حدثًا كانت أو طهارة .

فإن تيقن فعلهما في وقت لا يتسع لهما ، تعارض هذا اليقين وسقط ،

وكان على حاله فبل ذلك من طهارة أو حدث ، وفي هذا غنية عن قول ابن أبي موسى: من خيل إليه في صلاته أنه أحدث فلا يلتفت إليه حتى يسمع صوتًا أو يشم ريحًا كما جاء في الحديث . وإن كان في غير صلاة فالأحوط أن يتوضأ فافهم ذلك .

والحديث المذكور قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في الصلاة فينفخ بين إليتيه فيقول: أحدثت أحدثت ، فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يشم ريحًا" [1] .

باب موجبات الغسل :

يجب غسل جميع البدن بأحد أربعة أشياء: خروج المني دفقًا لشهوة ، سواء كان في النوم أو اليقظة ، فإن خرج لغير شهوة مثل: إن خرج متسبسبًا لعلة أو إبردة [2] ؛ لم يجب الغسل .

وللمني علامات يعرف بها إذا أشكل ، وذلك أنه ماء دافق ثخين أبيض رائحته رائحة الطلح أو العجين ، تشتد الشهوة لخروجه ، وتسترخي

(1) ورد هذا الحديث من رواية عباد بن تميم عن عمه بلفظ:"أنه شكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا". صحيح البخاري ، في الوضوء ، باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن 1/ 43 . وصحيح مسلم في الحيض ، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك 1/ 189 - 195 .

(2) الإبردة بكسر الهمزة والراء: مرض يحدث بسبب غلبة البرد والرطوبة بغير شهوة الجماع أو برودة تحصل في الجوف . انظر: المصباح المنير: ص 42 - 43 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت