ولا بأس بالبول في الإناء ، ولا [1] قائمًا إذا كان لا يصيبه البول ، فإذا انقطع البول مسح بيده اليسرى من أصل ذكره وهو الدرز الذي تحت الأنثيين من حلقة الدبر [2] إلى رأسه ، ثم نتر [3] ذكره ثلاثًا ولا يمسه بيمينه .
وإذا أراد الاستنجاء تحول عن موضعه ، ويقول عقيب خروجه من الخلاء: غفرانك غفرانك ، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني .
وإن قال: الحمد لله الذي أطعمني الطعام فبقي على حله ، وأذهب عني غله ، أو قال: الحمد لله الذي رزقني لذته ، وأذهب عني مشقته ، وأبقى في جسمي قوته ، كان حسنًا .
الاستنجاء [5] واجب لكل ما يخرج من السبيلين غير الريح ، ولا يجب لغير ذلك .
ومتى لم يتعد الخارج المخرج زيادة على جاري العادة ، فهو مخير بين الماء والأحجار ، والماء أفضلهما ، والجمع بينهما أفضل فيبدأ بالأحجار ثم يتبعها الماء .
ويستحب أن يقول عند إرادته استعمال الماء: بسم الله العظيم ،
(1) يعني: ولا يبول قائمًا .
(2) وهو ما يسمى بالسلت .
(3) النتر هنا: اجتذاب واستخراج بقية البول من الذكر عند الاستنجاء . انظر: القاموس المحيط 2/ 143 ، والمصباح المنير 2/ 592 .
(4) الاستطابة: هي الاستنجاء بالماء أو بالأحجار ، يقال: استطاب وأطاب ، إذا استنجى ، سمي استطابة ؛ لأنه يطيب جسده بإزالة الخبث عنه . القاموس المحيط 1/ 102 ، والمغني 1/ 140 .
(5) الاستنجاء: إزالة النجو ، وهو العذرة ، وأكثر ما يستعمل في الاستنجاء بالماء وقد يستعمل في إزالتها بالحجارة .