فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 1665

كتاب اللقطة :

اللقطة: هو المال الضائع من ربه .

فمن وجد لقطة نظر في حال نفسه ، فإن علم أنه غير مأمون عليها لم يجز له أخذها بحال ، فإن أخذها ضمنها .

وإن علم أنه مأمون عليها قوي على تعريفها ، نظرنا ؛ فإن كانت حيوانًا ممتنعًا بقوته عن صغار السباع بقوتها ؛ كالإبل والبقر والخيل والبغال والحمير ، أو بطيرانها كالحمام ، أو بسرعتها كالظباء ، لم يجز له أخذها ، ومن أخذها ضمنها ، إلا الإمام فإنه يجوز له أخذها بنية حفظها على مالكها ، فإن أخذها غير الإمام وسلمها إلى الإمام أو نائبه زال الضمان .

وإن كانت غير ممتنعة ، كالغنم وفصلان الإبل وعجاجيل البقر ففيها روايتان: إحداهما: حكمها حكم الممتنعة ، والأخرى: حكمها حكم غير الحيوان .

ومن وجد لقطة غير الحيوان فله الخيار بين أخذها أو تركها ، والأفضل له تركها .

وقال أبو الخطاب: إن وجدها بحيث يأمن عليها فتركها أفضل ، وإن كانت بمضيعة فالأفضل له أخذها .

ولا فرق فيما ذكرنا بين ما يمكن بقاؤه بغير علاج ؛ كالدراهم والدنانير والرصاص والنحاس ونحوه ، وبين ما لا يبقى إلا بعلاج كالرطب والعنب ، وبين ما لا يمكن بقاؤه كالطبيخ والبطيخ ونحوه ، ينظر ؛ فإن كانت مما لا تتبعه الهمة كالثمرة والكسرة والخرقة وشسع النعل وما أشبهه مما لا خطر له ، فلملتقطه الانتفاع به في الحال من غير تعريفه ، وإنه يبلغ ما يقطع فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت