السارق ، نص عليه في رواية أبي بكر بن صدقة: إذا وجد درهمًا عرفه سنة ، وقال في رواية عبد الله: ما كان نحو الثمرة والكسرة والخرقة فلأ بأس ، وذكر ابن عقيل في التذكرة أن الدانق ونحوه لا يجب تعريفه أيضًا ، وظاهر كلامه أنه عنى به دانقًا من ذهب .
وقال أيضًا: ما يحصل للكنائس والنخال والمقشع من القطع الصغار التي لا يجب تعريف آحادها ، إذا اجتمع منها ما يصير بمجموعه مالاً لم يجب تعريفه وأصبح له .
كما يقول فيمن لقط النوى وقشور الرمان ومكسور الزجاج والسرجين ، فاجتمع منه ما تتوق النفس إليه لم يجب تعريفه ؛ لأن آحاده لا تتوق النفس إليها ، كذلك هؤلاء يلتقطون ما لا تتوق النفس إليه . والظاهر أنه ليس بمال لواحد ، وإنما هو مال جماعة ، كل واحد منهم لا تتوق نفسه إلى قطعته .
قال: وذاكرت بهذا شيخنا أبا محمد التميمي فوافقني فيه وذكر: أنه قياس المذهب .
فأما إن وجد أحد هؤلاء قرطاسًا ، أو خرقة فيها من القطع ما تتوق النفس إليه ، أو وجد دينارًا وما أشبهه كان لقطة يجب تعريفها .
ومتى أخذ لقطة يجب تعريفها وجب عليه حفظها ، فإن ردها إلى موضعها ضمنها ، سواء أخذها ليردها على صاحبها أو لا ليردها ، ثم يعرف جنسها وقدرها وصفتها ووعاءها وهو الظرف ، ووكاءها وهو الخيط الذي تشد به ، وعفاصها وهو الشد والعقد ، وقيل: إنه صمام القارورة .
وذكر ابن عقيل في التذكرة: أنه الصرة وهي ظرفها .