فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1665

ويستحب أن يشهد عليها ذوي عدل ، وذكر ابن أبي موسى: أن الإشهاد واجب .

وكذلك ذكر أبو بكر في التنبيه وقال: ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم [1] أنه قال:"في الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها" [2] ، قال: وهذا حكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يرد ، ويجب عليه تعريفها حولاً سواء أراد تملكها أو حفظها على مالكها .

والتعريف: أن ينادي حيث التقطها ، وعلى أبواب المساجد والحمامات ، وفي الأسواق والطرق في أوقات الصلوات واجتماع الناس: من ضاع منه ذهب أو فضة أو لقطة .

ويجوز التعريف متفرقًا في الحول على ما جرت العادة .

وأجرة المنادي من مال المعرف ، نص عليه في رواية يعقوب بن بختان .

وحمله أبو الخطاب على تعريف ما يملكه ، [ قال: فأما إن كان ] [3] مما لا يملك أو أراد الحفظ على مالكه لا غير ، رجع بالأجرة على المالك .

فإذا تم الحول من وقت التعريف ولم يعلم مالكها ، وكانت اللقطة عينًا أو ورقًا ، فهو مخير إن شاء أمسكها حتى يجيء ربها ، وأن شاء تصدق بها ، فإذا جاء ربها خيره بين ثوابها وضمانها ، فأيهما اختار فهو له ، وإن شاء تملكها وأنفقها وعليه ضمانها في المشهور من المذهب .

وحكى ابن أبي موسى: أن أحمد رحمه الله لوح في موضع آخر: أنه إذا أنفقها بعد الحول والتعريف لا يضمنها ؛ لحديث مطرف بن عبد الله:"أن"

(1) في ( ب ) : عليه السلام.

(2) أخرجه أبو داود في سننه 2/ 139 ح 1718 ، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 91 ح 11857.

(3) في ( ب ) : فإن كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت