وإذا لزم الإنسان ديون حالة لا يفي بها ماله ، فسأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه ، لزم الحاكم إجابتهم ، ويستحب له إظهار الحجر عليه والإشهاد عليه .
ولا يختلف المذهب أن كل ما يفعله المفلس في ماله قبل أن يحجر الحاكم عليه جائز ، فهذا حجر عليه تعلقت حقوق الغرماء بأعيان ماله ، فلا ينفذ تصرفه فيه إلا أن تكون صدقته بالشيء اليسير .
وهل ينفذ تصرفه بالعتق المنجز ؟ على روايتين .
ويصح تدبيره ووصيته ، ويصح خلعه وطلاقه على غير مال ، وإن خالع أو طلق على المال صح ولم يسلم إليه ، ويسلم إلى وليه .
وينفذ نكاحه ، ويصح تصرفه في ذمته كيف شاء ، وإقراره بالديون .
ولا يشارك من عامله ولا من أقر له بعد الحجر غرماءه الذين قبل الحجر ، سواء بسبب ما أقر به إلى ما قبل الحجر أو بعده .
فإن قامت عليه بينة بحق لزمه قبل الحجر شارك صاحبه غرماءه . وإن كان بحق [ لزمه ] [1] بعد الحجر نظرنا: فإن كان باختيار صاحبه كالقرض والدين ونحوه ، لم يشارك الغرماء .
وإن كان بغير اختيار مستحقه ؛ بأن جنى المفلس على ماله أو نفسه ، شارك مستحقه بقية الغرماء .
ويصح إقراره بما يوجب الحدود [ والقصاص ] [2] .
(1) ساقط من: ( ب ) .
(2) في ( ب ) : كالقصاص .