فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1665

يبطل الصوم غير ذلك ، فأي وقت من النهار نوى صوم التطوع صح صومه ، ويحكم له بالصوم الشرعي المثاب عليه من أول النهار لا من وقت النية .

وقال القاضي: لا يصح ما لم ينو قبل الزوال .

ومن نوى ليلة الشك بالغيم فقال: إن كان غدًا من شهر رمضان فهو فرضي ، وإن لم يكن فهو نفل ، لم يجزئه حتى يقطع بأنه غدًا صائم من شهر رمضان .

وعنه: أنه يجزئه ذلك عن شهر رمضان .

باب ما يفسد الصوم :

يفسد الصوم بوصول كل ما يصل إلى جوف الصائم باختياره مع ذكره لصومه وعلمه بتحريم ذلك ، قليلًا كان أو كثيرًا ، سواء كان مما له طعم ويتغذى به كالمأكولات والمشروبات ، أو غير ذلك ، كالحصى ونحوه ، وسواء وصل من منفذ معتاد كالفم ، أو غير معتاد مثل: إن استعط [1] ، أو اكتحل بما يصل إلى جوفه ؛ كالصبر والقطور والذرور والإثمد [2] ونحوه أو قطر في أذنه فوصل إلى دماغه ، أو داوى [ جرحه ] [3] المأمومة أو الجائفة [4]

(1) الاستعاط: أن يجعل في أنفه سعوطًا ، وهو دواء يجعل في الأنف والمراد هنا: ما يدخل في الأنف من دواء وغيره ، ويدل على الفطر بذلك: قوله صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة:"وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا"سنن أبي داود 2/ 308 ، والترمذي 3/ 155 ، والنسائي 1/ 166 ، وابن ماجه 1/ 142 .

(2) الإثمد: الكحل الأسود . المصباح المنير ص: 84 .

(3) ساقط من ( ب ) .

(4) المأمومة: هي التي تصل إلى أم الدماغ ، وهي أشر الشجاج . انظر: المصباح المنير ص: 22 .

والجائفة: هي الطعنة التي تبلغ الجوف ، والتي تخالط الجوف وتنفذ أيضًا . مختار الصحاح ص: 117 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت