فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1665

فأما الناسية للعدد الذاكرة للوقت ؛ فلا تخلو إما أن تكون ذاكرة لأوله ناسية لآخره أو العكس .

مثال الأول: إذا قالت: أعلم أن أول حيضي أول يوم من الشهر ولا أعلم آخره قلنا: اليوم الأول من الشهر حيض بيقين ، وما بعده إلى تمام أكثر الحيض مشكوك فيه ، فحكمها فيه حكم الضالة المتحيرة ، فتجلس منه ليلة مع اليوم الأول تمام أقل الحيض .

وعلى الرواية الأخرى: تجلس منه خمسة أيام أو ستة أيام مضافة إلى اليوم الأول تمام غالب الحيض ، وتغتسل عقب ذلك وتصلي ، فيكون لها حيض بيقين وهو اليوم الأول من الشهر ، وحيض مشكوك فيه وهو ما تجلسه زيادة عليه ، وطهر مشكوك فيه وهو ما بعد ذلك إلى تمام أكثر الحيض ، وطهر بيقين وهو ما بعد أكثر الحيض إلى آخر الشهر .

ومثال الثاني: إذا قالت: أعلم أن آخر حيضي آخر يوم من الشهر ، ولا أعلم أوله قلنا: اليوم الآخر من الشهر حيض بيقين ، وما يليه من الشهر إلى تمام أكثر الحيض مشكوك فيه ، وما قبل ذلك إلى أول الشهر طهر بيقين ، فتجلس اليوم الأخير من الشهر ومعه ليلة تمام أقل الحيض .

وعلى الرواية الأخرى: تجلس منه خمسة أيام أو ستة أيام تمام غالب الحيض على ما تقدم .

وأما الناسية للوقت والعدد جميعًا فهي التي نسميها: الضالة المتحيرة ، وفيها روايتان:

إحداهما: تجلس أقل الحيض .

والثانية: غالبه .

وحكى ابن أبي موسى عن أحمد رحمه الله رواية أخرى: أن حكمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت