فأما الناسية للعدد الذاكرة للوقت ؛ فلا تخلو إما أن تكون ذاكرة لأوله ناسية لآخره أو العكس .
مثال الأول: إذا قالت: أعلم أن أول حيضي أول يوم من الشهر ولا أعلم آخره قلنا: اليوم الأول من الشهر حيض بيقين ، وما بعده إلى تمام أكثر الحيض مشكوك فيه ، فحكمها فيه حكم الضالة المتحيرة ، فتجلس منه ليلة مع اليوم الأول تمام أقل الحيض .
وعلى الرواية الأخرى: تجلس منه خمسة أيام أو ستة أيام مضافة إلى اليوم الأول تمام غالب الحيض ، وتغتسل عقب ذلك وتصلي ، فيكون لها حيض بيقين وهو اليوم الأول من الشهر ، وحيض مشكوك فيه وهو ما تجلسه زيادة عليه ، وطهر مشكوك فيه وهو ما بعد ذلك إلى تمام أكثر الحيض ، وطهر بيقين وهو ما بعد أكثر الحيض إلى آخر الشهر .
ومثال الثاني: إذا قالت: أعلم أن آخر حيضي آخر يوم من الشهر ، ولا أعلم أوله قلنا: اليوم الآخر من الشهر حيض بيقين ، وما يليه من الشهر إلى تمام أكثر الحيض مشكوك فيه ، وما قبل ذلك إلى أول الشهر طهر بيقين ، فتجلس اليوم الأخير من الشهر ومعه ليلة تمام أقل الحيض .
وعلى الرواية الأخرى: تجلس منه خمسة أيام أو ستة أيام تمام غالب الحيض على ما تقدم .
وأما الناسية للوقت والعدد جميعًا فهي التي نسميها: الضالة المتحيرة ، وفيها روايتان:
إحداهما: تجلس أقل الحيض .
والثانية: غالبه .
وحكى ابن أبي موسى عن أحمد رحمه الله رواية أخرى: أن حكمها