ولا ينبش قبر ميت لميت ، إلا أن يعلم أنه لم يبق من رمته شيء .
ومن دفن غير موجه القبلة نبش ووجه .
وإن كان مكفنًا بكفن غصب ، أو قد ابتلع مالًا لغيره بغير إذن مالكه ، غرمت قيمة ذلك من تركته وترك .
وفيه وجه آخر: أنه ينبش ويؤخذ الكفن ، ويشق بطنه ويخرج ما ابتلعه .
فأما إن ابتلعه بإذن مالكه فلا يضمنه ، ولا يتعرض للموت لأجله .
وإن وقع في القبر ما له قيمة كمسحاة الحفار ونحوها ، نبش الميت لأجل ذلك .
ومن مات في المركب ، ولم يتمكن من دفنه في الأرض ، غسل وكفن وصلي عليه ، وثقل بشيء ودلي في البحر ليستقر في قراره ، نص عليه .
[ وإن ] [1] كان في بطن الميتة ولد يضطرب لم يشق بطنها لإخراجه ، وتسطو القوابل عليه فيخرجنه ، فإن لم يقدرن فليسطو عليه بعض محارمها من الرجال ، ذكره في الشافي ، ولا يتولى ذلك إلا ذو دين وصلاح .
فإن لم يخرج فليتباطأ بدفنها ما دام حيًا .
وقال أبو الخطاب: منى غلب على الظن حياة الجنين ، احتمل أن يشق بطنها لإخراجه .
وإذا ماتت ذمية وهي حامل من مسلم ، دفنت بين مقبرة المسلمين ومقبرة أهل دينها على جنبها الأيسر ، ويجعل ظهرها إلى القبلة ؛ لأن وجه الجنين إلى ظهرها .
(1) في ( ب ) : وإذا .