من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله ، وأنك رضيت بالله ربًا ، وبالإسلام دينًا ، وبمحمد نبيًا ، وبالقرآن إمامًا ، [ فإن ] [1] منكرًا ونكيرًا يتأخر كل واحد منهما فيقول: انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته ، فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حجته . فقال رجل: يا رسول الله ، فإن لم يعرف اسم أمه ؟ قال: فلينسب إلى حواء" [2] ."
ويستحب أن يعلى القبر عن الأرض قدر شبر ، وتسنيمه [3] أفضل من تسطيحه ، ويرش عليه الماء ، ويوضع عليه الحصى الصغار ، ويجعل عند رأسه علامة يعرف بها .
ويكره البناء على القبر سواء كان في ملك أو غير ملك ، وكذلك تجصيصه وتخليقه ، وتزويقه ، والكتابة عليه ، وإصلاح [ الملبن ] [4] وهل يينى عليه فيه ؟ ينظر: [ فإن ] [5] كانت الأرض مملوكة ، صنع بها المالك ما شاء ، وإذا كانت مسبلة كره ذلك .
ولا يدفن اثنان في قبر إلا عند الضرورة مثل: أن يكثر الموتى ويقل من يتولى أمورهم ، فيجوز أن يدفن الاثنان والثلاثة في قبر واحد ، ويقدم إلى القبلة من يقدم إلى الإمام في الصلاة عليهم ، ويجعل بين كل اثنين حاجزًا من تراب .
(1) في ( ب ) : وإن .
(2) مروى عن أبي أمامة ، ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير 2/ 134 .
(3) تسنيم القبر خلاف تسطيحه وهو: جعله كالسنام ، والقبر المسطح المربع . انظر المطلع: ص 119 .
(4) في ( ب ) : الملين عليه .
(5) في ( ب ) : إن .