ولا فرق في ذلك بين بلاد العرب وغيرها من [ البلاد ] [1] مثل خراسان ، ولا بين دار الإسلام ودار الشرك إلا في مسألة واحدة وهي: أن ما أحياه المسلم من أرض الكفار التي صولحوا عليها على أن ملكها لهم ولنا الخراج عليها ، فإنه لا يملكه بالإحياء .
فأما ما صالحنا عليه على أن ملك الأرض لنا ونقرها في أيديهم بالخراج ، فهذه [ تصير ] [2] دار إسلام ، وقد سبق حكمها .
وقد قال أحمد رحمه الله في رواية صالح وأبي داود: ليس قي أرض السواد موات لأنها لجماعة المسلمين . وحمل القاضي ذلك على العامر منها ، وأنه ليس لأحد أن ينفرد بشيء منه . قال: فأما الموات التي في أرض السواد فحكمه وحكم غيره من الأراضي سواء .
ومن أحيا بغير إذن الإمام ملكه ، وإن استأذنه كان أحسن .
وحكى ابن أبي مومي عن بعض أصحابنا: لا يملك الإحياء إلا بإذنه ، وهو محمول على ما جرى عليه ملك مسلم ولم يعرف مالكه ولا عقبه ، فإن أذن الإمام شرط في إحيائه .
ويملك الذمي بالإحياء .
وقال ابن حامد: لا يملك به ، وحمل أبو الخطاب قوله على دار الإسلام ، قال: فأما دار الشرك فيملك بالإحياء فيها .
ولا يجوز لأحد إحياء ما قرب من العامر وتعلق بمصالحه ، ويعتبر ذلك بما لا يستغنى عنه العامر ؛ كالطريق ومسيل الماء ومغيضه ، وما يحتاج إليه لدفن الأموات ونحو ذلك .
(1) ساقط من: ( أ ) .
(2) ساقط من: ( ب ) .