فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1665

فأما ما كان بين العمران ولم يتعلق بمصالحه ، فهل يملك بالإحياء ؟ ويجوز للسلطان أن يقطعه من يحييه ؟ على روايتين: أصحهما: أنه يملك بالإحياء ، وجيرانه والأباعد في تملكه بالإحياء سواء ، ولا يكون جيرانه من أهل العامر أحق به .

قال في رواية أبي الصقر وقد سأله عن رجل أحيا قطعة أرض ميتة ، وأحيا آخر بقربها قطعة أخرى ، وبقي بينهما قطعة من الموات فيها ثالث دخل بينهما ليحييها: ليس لهما أن يمنعاه إلا أن [ يكونا ] [1] أحيوها .

وإذا اختلف الناس فيما يترك للطريق ، جعل سبعة أذرع ، وجاز إحياء ما زاد على ذلك ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم [2] :"إذا اختلفتم في الطرلِق فاجعلوها سبعة أذرع" [3] ، وفي لفظ:"إن اختلفتم في سكة فاجعلوها سبعة أذرع ثم ابنوا".

وروى عبادة بن الصامت قال:"إن من قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قضى في الرحبة تكون بين الناس يريد أهلها البناء فيها ، قضي أن تترك الطريق منها سبعة أذرع . قال: وكانت تلك الطريق تسمى الميتاء" [4] .

ونقل المروذي: أن أحمد رحمه الله سئل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم [5] :"إذا اختلف في الطريق جعل سبعة أذرع"فقال: هذا قبل أن توضع الحدود ، فإذا وضعت لم يحرك منها شيء .

(1) في ( أ ، ب ) : يكون.

(2) في ( ب ) : عليه السلام.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب المساقاة ، باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه 3/ 1232 ، وابن ماجه في سننه ، كتاب الأحكام ، باب إذا تشاجروا في قدر الطريق 2/ 748 ، وأحمد في مسنده 1/ 235.

(4) أخرجه أحمد في مسنده 5/ 326 ، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 155.

(5) في ( ب ) : عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت