فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1665

وقال في رواية ابن القاسم: إذا كان الطريق قد سلكه الناس وصير طريقًا ، فليس لأحد أن يأخذ منه قليلاً ولا كثيرًا ، قيل له: وإن كان واسعًا كبيرًا مثل هذه الشوارع ؟ قال: نعم ، وهو أشد ممن أخذ حدًا بينه وبين شريكه ؛ لأن ذلك يأخذ من واحد ، وهذا لجماعة المسلمين .

وقال أبو عبد الله بن بطة من أصحابنا: إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك لأرباب الأملاك المشتركة ، إذا احتاجوا إلى قسمتها واختلفوا في مبلغ حاجاتهم ومقدار مسالكهم فقال:"اجعلوها سبعة أذرع".

وذلك كله قبل إخراج الطريق ، فأما إذا طرقت الطرق وعرفت المعالم ، فقد حرم الله تعالى على كل واضع أن يضع فيها [ شيئًا ] [1] إلا باتفاق الأمة .

وما نضب عنه الماء من الرقاق والجزاير فليس لأحد أن يتملكه ، ولا يجري ذلك مجرى الأرض الموات ، نص عليه في رواية ابن إبراهيم في دجلة يصير في وسطها جزيرة فيها طرفي فأجازها قوم ، فقال: كيف يجوزونها وهي شيء لا يملكه أحد ؟ .

وقال في رواية يوسف بن موسى: إذا نضب الماء عن جزيرة إلى فناء رجل هل يبني فيه ؟ قال: لا ، فيه ضرر على غيره ؛ لأن الماء قد يعود إليه ، وإن لم يعد بعد فهو طريق لكافة المسلمين .

وما نبت في الجزائر والرقاق التي نضب الماء عنها من الطرفى والغرب والقصب وغير ذلك من النبات فهو من المباحات ، كل من سبق إلى أخذ شيء [ منه ] [2] ملكه .

ونقل عنه المروذي في جزيرة نضب عنها الماء ، قال: هو لمن سبق إليه ،

(1) ساقط من: ( أ ) .

(2) ساقط من: ( ب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت