فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1665

تعلقت الزكاة بعينه قبل إخراجها بسائر التصرفات ؛ كالبيع والرهن والأكل والهبة وغير ذلك ، وتكون الزكاة عليه .

ولو تصدق على الفقراء بجميع المال بعد وجود الزكاة فيه ، ولم ينو الزكاة لم يجزءه عن الزكاة .

كل هذه الأحكام لا فرق فيها بين قولنا: إنها تتعلق بالعين أو بالذمة ، ولو كان تعلقها بالعين بمعنى أن الفقراء قد ملكوا جزءًا من النصاب لم يجز إخراج الزكاة من غيره إلا برضى نائب المستحقين المتعين وهو الساعي ، ولكان يستحق مستحقو الزكاة نماء ما ملكوا من النصاب ، ولكان يلزم المالك [ قيمة ] [1] ما أتلفه من حيوان الزكاة لا مثله ، لأن الحيوان يضمن بالقيمة لا بالمثل ، ولم يصح تصرف رب المال في جميع المال بعد وجوب الزكاة فيه إلا برضى المستحقين للزكاة أو نائبيهم ؛ لأنه تصرف فيما ملكوه ولسقطت عنه الزكاة بدفع جميع النصاب إلى الفقراء بغير نية الزكاة .

فاتضح بهذه الأحكام: أنه لم يملك مستحقو الزكاة جزءًا من المال وأن جميعه ملك لربه ، وإذا كان جميعه ملكًا له فكيف يتصور نقصان النصاب بتعلقها بالعين وإذا لم ينقص وجب زكاة العام الثاني ؟ وقد نص أحمد - رحمه الله - فيمن ملك خمسة من الإبل فحال عليها حولان: أن عليه شاتين . ولا فرق بين المسألتين .

وقد تكلف القاضي في المجرد الفروع فقال: إن زكاة الإبل لم تتعلق بجزء من الإبل وإنما وجبت الشاة إلا أن عين الإبل مرتهنة بها ، وتعلق حق المرتهن لا يمنع وجوب الزكاة في المال ، فلهذا وجبت زكاة العام الثاني .

(1) في ( ب ) : وقيمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت