فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1665

وقال القاضي: قياس المذهب أن يجعل في مقابله مالًا تجب الزكاة في عينه اعتبارًا بما فيه الحظ للمساكين .

وقد ذكر ابن أبي موسى فيمن له زرع وعليه دين: إن كان الدين قد أنفقه على عياله ففيه الروايتان المذكورتان ، وإن كان قد أنفقه على الزرع ؛ بدأ بقضاء الدين من الزرع ، ثم زكى ما بقي أن بلغ نصابًا ، وإلا فلا زكاة فيه قولًا واحدًا . وهو ظاهر كلام الخرقي لأنه قال: أدى عنها الخراج وزكى ما بقي إذا كان خمسة أوسق ، مع اختياره: أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة في الأموال الظاهرة ، لأنه قال: ومن رهن ماشية فحال عليها الحول ، أدى منها إن لم يكن معه مال يؤدي عنها ، وهل تمنع الكفارة وجوب الزكاة ؟ على وجهين مستنبطين من منع الدين وجوب الكفارة ، وفي ذلك روايتان .

فإن قلنا: لا يمنع الدين وجوب الكفارة ، منعت الكفارة وجوب الزكاة لأنها أقوى من الدين .

وإن قلنا: إن الدين يمنع وجوب الكفارة ، لم تمنع الكفارة وجوب الزكاة لأنها أقوى من الدين .

ومن التقط ما تجب فيه الزكاة لم تلزمه زكاته لحول تعريفه ، ، لأنه ليس بملك له ، وإذا ملكه بعد حول التعريف ، فهو مضمون عليه ودين يحتاج أن يرده به ، فإن كان له مال سواه يجعل الدين في مقابلته فعليه زكاته ، وإن لم يكن له مال سواه نظرنا: فإن كان أثمانًا لم تلزمه زكاته ، لأن الدين يمنع وجوب الزكاة في الأموال الباطنة .

وإن كان ماشية فعلى الروايتين في منع الدين وجوب الزكاة فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت