وهذا في الماشية خاصة ، فأما بقية الأموال فلا تختلف الرواية أنه يضم مال الإنسان بعضه إلى بعض ، سواء تقاربت البلدان أو تباعدت .
وقال أبو الخطاب: يضم ملك الإنسان بعضه إلى بعض ماشية كان أو غيرها ، سواء تقاربت أو تباعدت .
فإن كان لإنسان أربعون شاة في بلد ، وأربعون أخرى في بلد آخر ، والمسافة بينهما تبيح قصر الصلاة فعليه شاتان .
ولو كان له في كل بلد عشرون فلا زكاة عليه فيها ، وعلى قول أبي الخطاب عليه شاة واحدة في المسألتين جميعًا كما لو تقاربت البلدان .
ولو كان لإنسان ستون شاة ، في كل بلد منها عشرون مختلطة مع عشرين لرجل آخر ، والمسافة بين البلدين تبيح القصر ، وجب ثلاث شياه ، على صاحب الستين شاة ونصف ، وعلى كل واحد من خلطائه نصف شاة .
وعلى قول أبي الخطاب: لا يجب إلا شاة واحدة ، على صاحب السنين نصفها ، وعلى كل واحد من خلفائه سدسها كما لو تقاربت البلدان .
فمن كان لإنسان أربعون شاة في بلد ، وعشرون أخرى في بلد آخر مختلطة بعشرين لآخر ، والمسافة بينهما تبيح القصر ، وجب شاتان على صاحب الستين شاة ونصف ، وعلى صاحب العشرين نصف شاة .
وعلى قول أبي الخطاب: لا يجب إلا شاة واحدة ، على صاحب الستين ثلاثة أرباعها ، وعلى صاحب العشرين ربعها كما لو تقاربت البلدان .
ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة .