ومتى منعه المؤجر من الانتفاع قبل انقضاء المدة لم يكن له أجرة لما انتفع به من المدة ، نص عليه .
ومن استؤجر كل يوم بأجرة معلومة ، استقرت أجرة كل يوم عند تمامه .
ومتى تلفت العين المؤجرة انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة خاصة ، ولم تبطل فيما مضى عليه .
وإن كانت دارًا فانهدمت ، أو أرضًا للزرع فانقطع ماؤها أو غرقت ، انفسخت الإجارة فيما بقي في أحد الوجهين ، والآخر: يثبت للمستأجر خيار الفسخ .
فإن زرعها ثم هلك الزرع قبل حصاده بجراد ، أو حريق ، أو برد ، فلا خيار للمستأجر ، نص عليه في رواية حنبل فقال: يلزمه الكراء ؛ لأن الهلاك لم يكن للمنفعة ، وإنما هلك ماله .
فإن وجد العين المستأجرة معيبة ، أو حدث بها عيب فله الفسخ ، فإن فسخ فعليه أجرة ما مضى .
فإن غصبت العين حتى مضت مدة الإجارة ، فهو بالخيار بين دفع الأجرة المسماة ومطالبة الغاصب بأجرة المثل ، وبين فسخ الإجارة .
وقال أبو الخطاب: يتخرج انفساخ الإجارة بناء على الرواية التي تقول: إن منافع الغصب لا تضمن .
وإن كان قد انتفع به [ لمدة ] [1] لزمه من الأجرة بمقدار ما انتفع .
فإن هرب المعقود عليه والإجارة على مدة وانقضت في هروبه ، خرج على الوجهين في التي قبلها .
(1) في الأصل: المدة.