فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1665

وإن كانت على عمل مثل خياطة قميص وبناء دار ، ثبت له الخيار بين الفسخ والبقاء إلما أن يقدر عليه فيطالبه بالعمل .

فإن كانت الإجارة على عمل لم يشرط أن يعمله الأجير بنفسه ، فمرض الأجير أو مات ، أقيم مقامه من يعمله والأجرة عليه .

وإن كان قد شرط أن يعمله نفسه فمات بطلت الإجارة . وكذلك لو كانت على مدة معينة فمات الأجير عقيب العقد ، فإنه تبطل الإجارة . وإن مات في بعضها يطلب فيما بقي .

ولا يصح عقد الإجارة على عين لا يمكن استيفاء المنفعة منها مثل: أن يستأجر للزراعة أرضًا سبخة لا تنبت ، أو لا ماء لها ، أو لها ماء لا يدوم لمدة الزرع ، أو [ لركوب ] [1] دابة زمنة ، ولا تصح إلا على عين معلومة برؤية أو صفة في أصح الوجهين ، وفي الآخر: تصح ، وللمستأجر خيار الرؤية ؛ كقولنا في شراء العين الغائبة .

ولا تصح إلا على منفعة معلومة العدد ؛ إما بالزمان كسكنى شهر وخدمة سنة ، أو بالعمل ؛ كالإجارة على بناء دار ، أو خياطة قميص ، أو الركوب إلى موضع معين ونحو ذلك .

فإن شرط تقدير العمل والزمان جميعًا فقال: استأجرتك لتبني هذه الدار في شهر ، أو استأجرتك شهرًا لتخيط لي فيه عشرين قميصًا وما أشبه ذلك ، لم يصح . فمتى تقدرت المدة لم يصح تقدير العمل ، ومتى تقدر العمل لم يصح تقدير المدة .

ويجوز عقد الإجارة على مدة معلومة يجوز بقاء العين فيها ، قصرت أو

(1) في الأصل: للركوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت