وتأخير الصلاة الذي لا يأثم به هو إلى أن يبقى من وقتها المختار ما يتسع لفعل جميعها ، بحيث إذا سلم منها خرج الوقت مثل: أن يسلم من الفجر فيبدو حاجب الشمس ، فإن أخرها لغير عذر بحيث يقع فعل بعضها في غير وقتها المختار أثم .
وإن كان التأخير لعذر لم يأثم ؛ كأهل الأعذار مثل: حائض ونفساء طهرتا ، ومجنون أفاق ، وكافر أسلم ، وصبي بلغ بعد [ ضيق ] [1] الوقت ، وهذا هو التأخير للضرورة الذي يذكره الفقهاء .
وكل من أحرم بالصلاة قبل خروج وقتها الضروري كان مؤديًا لها بمعنى: أنه ينوي بدخوله فيها الأداء ويتمها بتلك النية ، ولا تبطل بخروج وقتها .
وإذا زال ما يمنع وجوب الصلاة ، كالحيض والنفاس والجنون والصغر والكفر ، ولم يبق من وقتها الضروري إلا بمقدار تكبيرة الإحرام ، أو مضى من أول وقتها كذلك ثم طرأ ما يمنع وجوبها ، وجب في الموضعين ، ولزم قضاؤها .
وذكر ابن أبي موسى: أنه يشترط إمكان الأداء ، وهو اختيار ابن بطه ، والأول أصح .
ويجب الظهر بما يجب به العصر .
وهل يجب العصر بما يجب به الظهر ؟ على روايتين .
وحكم المغرب والعشاء كحكم الظهر والعصر فيما ذكرنا .
والناس في الأوقات على ثلاثة أضرب:
(1) ساقطة من: ( ب ) .