فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1665

وكيله ؛ لأن أحمد رحمه الله نص في المودع: إذا سلم الوديعة إلى زوجة مالكها فتلفت ، فلا ضمان عليه .

ويكره المنع من إعارة ما في إعارته إرفاق كالمنجل ، والرحا ، والعبد ، والفأس ، والمدية ، وما أشبه ذلك ؛ لأن وعيد القرآن نطق به بقوله سبحانه: { ويمنعون الماعون } [ الماعون: 7 ] قيل في التفسير: هو إعارة هذه الأشياء ، وأقل ما يلحق الوعيد المكروهات .

وإذا رهن المستعير العارية بإذن مالكها ، فهلكت في يد المرتهن بغير تفريط منه ، فضمان قيمتها على المستعير ، ولا ضمان على المرتهن ، ويرجع بدينه على الراهن .

وإن هلكت بسبب يتعلق بضمانها على الراهن ، فلا خصومة بينه وبين المعير فيها ، والمعير خصم المستعير ، والمستعير خصم المرتهن .

وإذا غصب عينًا فأعارها ، فلمالكها مطالبة من شاء من غاصبها المعير ومن مستعيرها بما استوفى من منافعها ، وبقيمتها إن تلفت عنده ، إلا أنه إن طالب المستعير رجع على المعير ، وإن طالب المعير لم يرجع على المستعير ، ذكره في المجرد ، واحتج بمنصوصه في رواية بكر بن محمد في القصار: إذا دفع الثوب إلى غير صاحبه فلبسه ، فالضمان على القصار دون اللابس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت