فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 1665

أو غير مأكول للغاصب ، كان له أو لغيره ، فإنه لا يلزمه رده ، ويغرم قيمته .

وقد ذكر أبو الخطاب فيما إذا كان للغاصب وكان مأكولاً وجهًا آخر: أنه يلزمه رده ، فإن خاف تلف الحيوان ذكاه .

فإن مات الحيوان لزمه انتزاع الخيط ورده ، إلا أن يكون آدميًا فلا يلزمه .

فإن تعلق بالمغصوب حرمة مال الغاصب غير الحيوان ؛ كبنائه على الساحة المغصوبة والآجر المغصوب لزمه الرد ، وإن انتقد البناء فإن تعلق به حرمة مال غير الغاصب ؛ كلوح رفع به سفينته وحمل فيها مال الغير وهي في لجة البحر لم يقلع .

فإن كان الذي فيها للغاصب لم يقلع حتى يرسي إلى جزيرة فيقلع .

وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يطلع ولا ينتظر ذلك ، كما لا ينتظر وقوع البناء على الساحة المغصوبة .

وذكر أبو بكر في التنبيه: أنه يلزمه قيمة ما رفع به السفينة وقيمة الخيط ، ولم يفرق .

وذكر ابن عقيل: أنه إذا غصب خيطًا فخاط به جرح عبده ، أو لوحًا فعمله في سفينته ، وكان في قلع الخيط إتلاف الحيوان ، أو كانت السفينة في لجة البحر لم يلزمه قلعه إلا أن يكون بصاحبه مثل ضرورة الغاصب فيكون أحق به .

فإن طالبه بتسليم المغصوب في غير بلد الغصب ، ولم يكن هناك وكان لنفسه مؤونة ، لم يلزمه تسليمه هناك ، وإن طالبه بتسليم مثله أو قيمته لزمه ذلك إن كانت قيمته في البلدين سواء ، أو كانت قيمته في بلد الغصب أكثر ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت