أو غير مأكول للغاصب ، كان له أو لغيره ، فإنه لا يلزمه رده ، ويغرم قيمته .
وقد ذكر أبو الخطاب فيما إذا كان للغاصب وكان مأكولاً وجهًا آخر: أنه يلزمه رده ، فإن خاف تلف الحيوان ذكاه .
فإن مات الحيوان لزمه انتزاع الخيط ورده ، إلا أن يكون آدميًا فلا يلزمه .
فإن تعلق بالمغصوب حرمة مال الغاصب غير الحيوان ؛ كبنائه على الساحة المغصوبة والآجر المغصوب لزمه الرد ، وإن انتقد البناء فإن تعلق به حرمة مال غير الغاصب ؛ كلوح رفع به سفينته وحمل فيها مال الغير وهي في لجة البحر لم يقلع .
فإن كان الذي فيها للغاصب لم يقلع حتى يرسي إلى جزيرة فيقلع .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يطلع ولا ينتظر ذلك ، كما لا ينتظر وقوع البناء على الساحة المغصوبة .
وذكر أبو بكر في التنبيه: أنه يلزمه قيمة ما رفع به السفينة وقيمة الخيط ، ولم يفرق .
وذكر ابن عقيل: أنه إذا غصب خيطًا فخاط به جرح عبده ، أو لوحًا فعمله في سفينته ، وكان في قلع الخيط إتلاف الحيوان ، أو كانت السفينة في لجة البحر لم يلزمه قلعه إلا أن يكون بصاحبه مثل ضرورة الغاصب فيكون أحق به .
فإن طالبه بتسليم المغصوب في غير بلد الغصب ، ولم يكن هناك وكان لنفسه مؤونة ، لم يلزمه تسليمه هناك ، وإن طالبه بتسليم مثله أو قيمته لزمه ذلك إن كانت قيمته في البلدين سواء ، أو كانت قيمته في بلد الغصب أكثر ،