وإن كانت قيمته في بلد الغصب أقل لم يلزمه . وإن طالبه بقدر قيمته في بلد الغصب لزمه تسليمها .
ومتى كانت عين المغصوب في بلد المطالبة لزمه تسليمها بكل حال ، فإن طلب الغاصب أجرة نقله أو رده إلى بلد الغصب لم يكن له ذلك .
وإن قال مالكه للغاصب: دعه هاهنا وأعطني [1] أجرة رده إلى بلد الغصب وإلا ألزمتك رده ، لم يلزم الغاصب ذلك . ذكره القاضي . وقال: لأن الواجب عليه المنفعة ، فلا يملك مطالبته بالبدل عنها .
وإن [ كان ] [2] مما لا مؤونة لنفسه كالأثمان لزمه تسليم مثله .
وكذلك حكم القرض إذا رد الغاصب المغصوب وفد نقصت قيمته لتغير الأسعار ولم يتغير في عينه ، فلا ضمان عليه لنقصان القيمة . نص عليه في رواية محمد بن يحيى الكحال . وذكر ابن أبي موسى رواية أخرى: أنه يضمن نقصان قيمته بتغير الأسواق ، واختارها .
فإن زادت قيمته في يده لزيادة حبل أو ثمن ، أو تعلم علم أو صنعة مباحة ، ثم نقصت لزوال ذلك حتى عادت إلى القيمة [ الأولة ] [3] ، رده ورد قيمة الزيادة التي حدثت ، كما كان يلزمه رده زائدًا . وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى: أنه إذا رد عينه لم يلزمه غير ذلك .
فعلى [ الأولة ] [4] : إن عاد مثل تلك الزيادة ، فعادت القيمة إلى الحالة [ الأولة ] [5] ، فهل يضمن الزيادة الأولى ؟ فيه وجهان .
(1) إلى هنا ينتهي السقط من ( ب ) .
(2) في ( ب ) : كانت.
(3) في ( ب ) : الأولى.
(4) مثل السابق.
(5) مثل السابق.