وهي اختيار الخرقي .
والأخرى: فرضه الاجتهاد في إصابة عينها ، وهي اختيار أبي الخطاب .
فأما الأعمى ومن لا معرفة له بدلائل القبلة ، ففرضهم التقليد للمجتهد .
فإن خفيت الأدلة على من فرضه الاجتهاد ، أو لم يجد من فرضه التقليد من يقلده ، صار فرضهم التحري ، فيتحرون ويصلون إلى ما يغلب على ظنهم أنها جهة القبلة .
ومتى صلى أحد هؤلاء بما ذكر أنه فرضه ، فلا إعادة عليه وإن أخطأ القبلة .
وفي الأعمى إذا لم يجد من يقلده وصلى بالتحري وجه آخر: أنه يعيد سواء أصاب أو أخطأ .
وقال ابن حامد: إن أخطأ أعاد ، وإن أصاب فعلى وجهين .
وكل من صلى منهم قبل فعل ما يجب من استخبار أو اجتهاد أو تقليد أو تحري ، فعليه الإعادة وإن أصاب القبلة .
وعلى من فرضه الاجتهاد أن يجتهد لكل صلاة ، فإن اتفق اجتهاده عمل عليه ، وإن اختلف عمل بالثاني ولا يعيد ما صلى بالاجتهاد الأول .
وإن اختلف اجتهاد اثنين لم يتبع أحدهما صاحبه ولا يأتم به ، ويتبع من فرضه التقليد أوثقهما عنده .
وإذا افتتح الصلاة إلى جهة بالاجتهاد ، ثم تيقن في أثنائها أنها غير جهة القبلة ، لزمه أن يستدير ويبني على صلاته .
وإن غلب على ظنه بالاجتهاد أنها غير جهة القبلة لم يستدر ، وأتمها إلى