فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 1665

الأب ما وهبه لولده وقد زاد زيادة منفصلة ، هل يرجع بها ؟ على روايتين .

واختار ابن أبي موسى: أنه يرجع بها ؛ لأنه قال: ما نتجت اللقطة قبل الحول أو بعده فهو لربها معها متى حضر ، واحتج بقول أحمد - رحمه الله - في طيرة سقطت عند قوم فصادوها وفرخت عندهم: عليهم ردها ورد فراخها على صاحبها ، قال: فجعل الولد لمالك الأم .

وإذا أنفق على اللقطة بإذن الحاكم ليكون دينًا على مالكها فله الرجوع بالنفقة ، وإن أنفق بغير إذنه ولم يشهد بالرجوع فهو متطوع لا يرجع بها .

وإن انفق محتسبًا بها وأشهد على ذلك ، فهل يملك الرجوع ؟ على روايتين ، إذا جعل المالك في ردها جعلاً معلومًا فردها لأجله لم يستحقه ، وإن التقطها لأجله فردها استحقه .

وإذا التقط ما لا يمكن بقاؤه ؛ كالبطيخ والطبيخ عرفه بمقدار ما يخاف فساده ، ثم هو بالخيار بين بيعه وحفظ ثمنه على مالكه وبين أكله وعليه قيمته لمالكه ، ويكون على التعريف حولاً ، فإن لم يعرف لها مالكًا تصدق بالقيمة . وهذا على قولنا: أن العروض لا تملك بعد الحول ، وعلى قولنا .

أنها تملك ، لا يلزمه التصدق بالثمن .

وروى عنه مهنا: أنه يبيعه إن كان يسيرًا ، وإن كان كثيرًا رفعه إلى الحاكم .

وعنه . ما يدل على أنه يبيعه إن لم يجد حاكمًا ، فإن وجد حاكمًا رفعه إليه .

وإن التقط ما يمكن إصلاحه بالتجفيف كالرطب والعنب ، فإن كان الحظ في بيعه باعه ، وإن كان في تجفيفه جففه ، فإن احتاج في التجفيف إلى غرامة باع بعضه في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت