وقال ابن أبي موسى: الأظهر من المذهب أن حكم العروض حكم العين والورق .
ونقل عنه البغوي ما يدل على أنه لا يمتلك لقطة بحال .
ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين كون الملتقط غنيًا أو فقيرًا .
وإذا تلفت اللقطة قبل الحول أو بعده وقبل تملكها والتصرف فيها بغير تفريط منه لم يضمنها ، سواء كان أشهد عليها أو لم يشهد ، إذا لم يعتقد كتمانها ، وإن اعتقد كتمانها ضمنها .
وذكر ابن أبي موسى رواية أخرى: أنه إذا لم يكن أشهد عليها ضمنها ، وإن تلفت أو نقصت بعد التملك ضمنها ونقصانها بالمثل إن كان لها مثل ، والا بالقيمة على المشهور من المذهب .
وإذا مات ملتقطها بعد ضمانها فصاحبها غريم بها .
وإذا وصف اللقطة مدعيها ، دفعت إليه بالصفة من غير بينة كما لو أقام البينة ، فإن أقام غيره البينة أنها ملكه انتزعها من يد واصفها ، فإن كانت تلفت في يد واصفها فلمقيم البينة تضمين من شاء من الواصف والملتقط ، ويرجع الملتقط على الواصف بما [ يغرمه ] [1] .
فإن وصفها اثنان قسمت بينهما ، وقيل: يقرع بينهما ، فمن خرجت قرعته حلف أنها له وأخذها .
وإذا أخذ اللقطة مالكها قبل التملك أخذ معها زيادتها ، متصلة كانت أو منفصلة ، وإن أخذها بعد التملك أخذها مع زيادتها المتصلة ، فأما المنفصلة الحادثة بعد تملكها فهل يرجع بها ؟ فيه وجهان بناء على استرجاع
(1) في ( ب ) : يعرفه.