وجهان: أوجههما: يلزمه ذلكم لأن إقرار العبد لا يصح فيما يتعلق برقبته .
وذكر أبو بكر في التنبيه: أنه إذا التقط العبد فضاعت منه أو أتلفها ضمنها لاستهلاكه إياها ، و في ضمانه قولان: أحدهما: أنه على سيده كالجناية على الأنفس ، والآخر: على العبد يتبع [ به ] [1] بعد العتق ، ولم يفرق بين قبل الحول وبعده ، وسوى بين إتلافه لها وبين ضياعها ، وهذا يدل على أنه لا يصح التقاط العبد بغير إذن سيده .
فإن كان الملتقط مكاتبًا فحكمه حكم الحر ، وإن كان مدبرًا ، أو من عتقه معلق بصفة ، أو أم ولد ، فحكمه حكم العبد .
وإن كان بعضه حرًا ولم يكن بينه وبين السيد مهايأة ، كانت اللقطة بعد تعريفه بينهما يملك منها بقدر حريته . وإن كان بينهما مهايأة فهل تدخل اللقطة فيها ؟ على وجهين: أحدهما: تدخل قي المهايأة ، فإن وجدها في يومه فهي له ، وإن وجدها في يوم السيد فهي للسيد ، والثانية لا تدخل ، فتكون بينهما على ما تقدم .
وإذا التقط الذمي في دار الإسلام فحكمه حكم المسلم .
وإذا ضاعت اللقطة من ملتقطها فوجدها غيره ، فعليه ردها إليه .
وإذا التقط أحد من جيش المسلمين من أرض العدو لقطة يعلم أنها من مال العدو ، ردها إلى المغنم ؛ لأنه بقوة الجيش وصل إليها . فإن لم يعلم هل هي من مال مسلم أوكافر ، فحكمها حكم سائر اللقطات .
فإن اشترى دارًا فوجد فيها مالاً مدفونًا في شيء منه علامة الإسلام ،
(1) ساقط من: ( ب ) .