فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1665

أحدها: أن يحفر للسابلة ، فيكون ماؤها مشتركًا ، وحافرها فيه كآحاد الناس ويشترك في مائها إذا اتسع سقي الحيوان [ والزروع ] [1] ، فإن ضاق ماؤها فسقي الحيوان أولى ، ويشترك فيه الآدميون والبهائم ، فإن ضاق عنهم فالأدميون أحق .

الحالة الثانية: أن يحفرها لارتفاقه ؛ كما تفعل البادية من الأعراب والتركمان وأمثالهم ، إذا انتجعوا أرضًا حفروا فيها بئرًا لشربهم وشرب دوابهم ، فهذه يكونون أحق بمائها ما أقاموا عليها نجعتهم ، وعليهم بذل الفاضل من مائها للشاربة دون غيرهم ، فإذا ارتحلوا عنها صارت البئر سابلة ، فتكون خاصة الابتداء عامة الانتهاء ، فإن عادوا إليها بعد الارتحال فذكر القاضي في الأحكام السلطانية: أنهم يكونون هم وغيرهم فيها سواء ، ويكون السابق إليها أحق بها .

ورأيت بخط أبي الخطاب على هامش النسخة قال محفوظ يعني نفسه: والصحيح أنهم إذا عادوا كانوا أحق بها ؛ لأنها ملكهم بالإحياء ، وعادتهم أن يرحلوا في كل سنة ثم يعودون ، فلا يزول ملكهم عنها بالرحيل .

الحالة الثالثة: أن يحفرها لنفسه تملكاً ، [ فما لم ] [2] يبلغ بالحفر إلى استنباط مائها لم يستمر ملكه عليها .

قال أحمد رحمه الله في رواية حرب: إذا حفر بئرًا ولم يبلغ بها الماء لا يكون إحياء ، فقد نص عليه أنه لا يملكها بذلك . فإذا استنبط ماءها استقر ملكه عليها بكمال الإحياء ، إلا أن يكون يحتاج إلى طي فيكون طيها من تمام الإحياء واستقرار الملك عليها ، فإذا تم إحياؤه لها ملكها وملك

(1) في ( ب ) : والزرع.

(2) في ( ب ) : فلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت