أخذها الغاصب قبل المحاكمة فهي له ، وإن أدركها رب الأرض قائمة في الغرس فله أخذها إن شاء ، وعليه العوض كما قلنا في الزرع . ذكره القاضي في المجرد .
وإن اتفقا على ترك الغراس فيها بقيمته ، فللغاصب قيمته مقلوعًا .
فإن بنى فيها الغاصب لزمه قلع بنائه ، وعليه أجرة الأرض من حين غصبها إلى حين سلمها فارغة من البناء والغراس ، وتسويتها من حفر القلع كما كانت ، وأرش ما نفسها القلع .
فإن بنى في الأرض المغصوبة وأجرها ، فذكر ابن أبي موسى: أن الأجرة بينهما نصفين ، وهو محمول على أن أجرة البناء مساوية لأجرة العرصة ؟ لأن لكل واحد منهما أجرة ملكه .
فإن غصب غروسًا فأثمرت ، أو ماشية فنتجت ، فالثمار والنتاج لمالك الأصول ، مضمونة على الغاصب كضمان أصولها .
فإن غصب شاة وأنزى عليها فحل نفسه ، فالولد لمالك الأم ، ولا يلزمه أجرة الفحل ، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم [1] عن كسب الفحل [2] ، ولا نقصانه بالضراب ؛ لأن التعدي جاء من جهة مالكه .
فإن غصب فحل غيره فأنزاه على شاته ، فالولد لمالك الأم ، ولا يلزم الغاصب أجرة الفحل ، بل إن نقص بالضراب لزمه أرش نقصانه .
فإن باع إنسان عبدًا فأعتقه المشتري ، فادعى مدع أنه عبده وأن البائع غصبه ، فصدقه البائع والمشتري ، لم يقبل على العبد ، وإن صدقه العبد
(1) في ( ب ) : عليه السلام.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه 2/ 797 ح 2164 ، وأبو داود في سننه 3/ 267 ح 3429 ، والترمذي في جامعه 3/ 572 ح 1273 ، والمجتبي من السنن للنسائي 7/ 310 ح 4671 ، وابن ماجة في سننه 2/ 731 ح 2160 ، وأحمد في مسنده 2/ 14.