وما لم يلتزم ضمانه به ولم يحصل له به منفعة ؛ كالأجرة والمهر وأرش البكارة ، فهل يرجع به على الغاصب ؟ على روايتين: إحداهما . يرجع ، والأخرى: لا يرجع .
فإن ضمن الغاصب ، فكل ما يجب أن يرجع به المشترى على الغاصب ، لا يرجع به الغاصب على المشتري ، وكل ما لم يرجع به المشتري على الغاصب يرجع به الغاصب على المشتري . فأما الثمن فيجب على الغاصب رده على المشتري إن كان قبضه بكل حال .
فإن كان المغصوب أمة ، فوطئها المشتري وأولدها وهو لا يعلم أنها مغصوبة ، فلمالكها أن يضمنه مهرها وعوض أولاده ؛ لأنهم أحرار ، ويرجع المشتري على الغاصب بعوض الأولاد .
فأما المهر فعلى روايتين: إحداهما: يرجع به أيضًا عليه ، اختارها الخرقي . والأخرى: لا يرجع به . اختارها أبو بكر .
وفي الواجب من عوض الأولاد ثلاث روايات:
إحداها: قيمتهم لو كانوا عبيدًا .
والثانية: مثلهم من العبيد . اختارها الخرقي والقاضي .
والثالثة: المغرور بالخيار بين المثل والقيمة ، ذكرها القاضي في الجامع وقال: وكذلك المغرور في النكاح .
وحكى ابن أبي موسى في ضمان أولاد الغرور في النكاح ثلاث روايات:
إحداها . يفديهم بالقيمة .
والثانية: يفديهم كل وصيف بوصيف .