فأما منافع الفروض عن بيع فاسد ، فذكر ابن البنا: أنها مضمونة على الصحيح من المذهب كمنافع الغصب .
فإن غصب فرسًا فغزا عليه ، فسهم الفرس لمالكه ، ولا أجرة لمن غزا عليه .
فإن غصب مالاً واتجه به ، فالمال وربحه لمالك المال ، ذكره ابن أبي موسى .
وذكر أبو الخطاب: أنه إن كان اشترى المتاع بعين المال المغصوب فكذلك ، وأن كان اشتراه في ذمته ثم نقد المال ففيه وجهان: أحدهما: الحكم كذلك . والثاني: الربح للغاصب ، وثبت المال في ذمته .
فإن غصب عينًا فوهبها لإنسان فتلفت في يده أو بعضها ، فللمالك أن يضمن أيهما شاء ، إلا أنه إن ضمن الواهب لم يرجع على الموهوب له ، وإن ضمن الموهوب له رجع على الواهب إذا لم يكن علم بأنها غصب ، وإن كان علم لم يرجع .
فإن باع العين المغصوبة ، فلمالكها أن يضمن من شاء من البائع والمشتري ، فإن ضمن المشتري مع علمه بالغصب لم يرجع على البائع وإن لم يعلم بالغصب فكل ما التزم ضمانه بالبيع كقيمة العين والإجزاء لا يرجع به [ على الغاصب ] [1] .
وما لم يلتزم ضمانه ولم يحصل له به منفعة ، كنقصان الولادة وقيمة الوليد منه ، فإنه يرجع به على الغاصب .
(1) ساقط من: ( ب ) .